Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:101
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّهُ بِناءٌ عَلى تَخْصِيصِ عُمُومِ القُرْآنِ بِخَبَرِ الواحِدِ، وهو عِنْدَنا غَيْرُ جائِزٍ لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ القُرْآنَ وخَبَرَ الواحِدِ مُشْتَرِكانِ في دَلالَةِ لَفْظِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما عَلى الحُكْمِ، والقُرْآنُ مَقْطُوعُ المَتْنِ، والخَبَرُ مَظْنُونُ المَتْنِ، فَكانَ القُرْآنُ أقْوى دَلالَةً مِنَ الخَبَرِ، فَتَرْجِيحُ الضَّعِيفِ عَلى القَوِيِّ لا يَجُوزُ.
والثّانِي: أنَّهُ رُوِيَ في الخَبَرِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ”«إذا رُوِيَ حَدِيثٌ عَنِّي فاعْرِضُوهُ عَلى كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَإنْ وافَقَهُ فاقْبَلُوهُ وإنْ خالَفَهُ فَرُدُّوهُ» “، دَلَّ هَذا الخَبَرُ عَلى أنَّ كُلَّ خَبَرٍ ورَدَ عَلى مُخالَفَةِ كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَهو مَرْدُودٌ، فَهَذا الخَبَرُ لَمّا ورَدَ عَلى مُخالَفَةِ عُمُومِ الكِتابِ وجَبَ أنْ يَكُونَ مَرْدُودًا.