# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:100

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195758

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ بَعْضُهم: المُرادُ مَن قَصَدَ طاعَةَ اللَّهِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ إتْمامِها، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوابَ تَمامِ تِلْكَ الطّاعَةِ؛ كالمَرِيضِ يَعْجِزُ عَمّا كانَ يَفْعَلُهُ في حالِ صِحَّتِهِ مِنَ الطّاعَةِ، فَيُكْتَبُ لَهُ ثَوابُ ذَلِكَ العَمَلِ. هَكَذا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وقالَ آخَرُونَ: ثَبَتَ لَهُ أجْرُ قَصْدِهِ وأجْرُ القَدْرِ الَّذِي أتى بِهِ مِن ذَلِكَ العَمَلِ، وأمّا أجْرُ تَمامِ العَمَلِ فَذَلِكَ مُحالٌ. واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أوْلى؛ لِأنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ هَهُنا في مَعْرِضِ التَّرْغِيبِ في الجِهادِ، وهو أنَّ مَن خَرَجَ إلى السَّفَرِ لِأجْلِ الرَّغْبَةِ في الهِجْرَةِ، فَقَدْ وجَدَ ثَوابَ الهِجْرَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ التَّرْغِيبَ إنَّما يَحْصُلُ بِهَذا المَعْنى، فَأمّا القَوْلُ بِأنَّ مَعْنى الآيَةِ هو أنْ يَصِلَ إلَيْهِ ثَوابُ ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ العَمَلِ، فَلا يَصْلُحُ مُرَغِّبًا؛ لِأنَّهُ قَدْ عَرَفَ أنَّ كُلَّ مَن أتى بِعَمَلٍ فَإنَّهُ يَجِدُ الثَّوابَ المُرَتَّبَ عَلى ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ العَمَلِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوى» “ . وأيْضًا رُوِيَ في «صَلاةِ جُنْدَبِ بْنِ ضَمْرَةَ، أنَّهُ لَمّا قَرُبَ مَوْتُهُ أخَذَ يُصَفِّقُ بِيَمِينِهِ عَلى شِمالِهِ، ويَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذِهِ لَكَ، وهَذِهِ لِرَسُولِكَ، أُبايِعُكَ عَلى ما بايَعَكَ عَلَيْهِ رَسُولُكَ، ثُمَّ ماتَ، فَبَلَغَ خَبَرُهُ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقالُوا: لَوْ تُوُفِّيَ بِالمَدِينَةِ لَكانَ خَيْرًا لَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
