# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:94-96

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195737

## Texte arabe

ثُمَّ هَهُنا بَحْثٌ آخَرُ: وهو أنَّ الأخْفَشَ قالَ: القِراءَةُ بِالنَّصْبِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِثْناءِ أوْلى؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنهُ اسْتِثْناءُ قَوْمٍ لَمْ يَقْدِرُوا عَلى الخُرُوجِ. رُوِيَ في التَّفْسِيرِ أنَّهُ «لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى فَضِيلَةَ المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ جاءَ قَوْمٌ مِن أُولِي الضَّرَرِ، فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: حالَتُنا كَما تَرى، ونَحْنُ نَشْتَهِي الجِهادَ، فَهَلْ لَنا مِن طَرِيقٍ ؟ فَنَزَلَ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ»﴾ فاسْتَثْناهُمُ اللَّهُ تَعالى مِن جُمْلَةِ القاعِدِينَ. وقالَ آخَرُونَ: القِراءَةُ بِالرَّفْعِ أوْلى؛ لِأنَّ الأصْلَ في كَلِمَةِ (غَيْرُ) أنْ تَكُونَ صِفَةً، ثُمَّ إنَّها وإنْ كانَتْ صِفَةً فالمَقْصُودُ والمَطْلُوبُ مِنَ الِاسْتِثْناءِ حاصِلٌ مِنها؛ لِأنَّها في كِلْتا الحالَتَيْنِ أخْرَجَتْ أُولِي الضَّرَرِ مِن تِلْكَ المَفْضُولِيَّةِ، وإذا كانَ هَذا المَقْصُودُ حاصِلًا عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ وكانَ الأصْلُ في كَلِمَةِ (غَيْرُ) أنْ تَكُونَ صِفَةً كانَتِ القِراءَةُ بِالرَّفْعِ أوْلى.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الضَّرَرُ النُّقْصانُ، سَواءٌ كانَ بِالعَمى أوِ العَرَجِ أوِ المَرَضِ، أوْ كانَ بِسَبَبِ عَدَمِ الأُهْبَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
