Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:92
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
. الرّابِعُ: أنَّ العاقِلَةَ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهم جِنايَةٌ ولا ما يُشْبِهُ الجِنايَةَ، فَوَجَبَ أنْ لا يَلْزَمَهم شَيْءٌ لِلْقُرْآنِ والخَبَرِ، أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام: ١٦٤] وقالَ تَعالى: ﴿ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها﴾ [الأنعام: ٢٩] وقالَ: ﴿لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] وأمّا الخَبَرُ فَما رُوِيَ «أنَّ أبا رِمْثَةَ دَخَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ومَعَهُ ابْنُهُ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: مَن هَذا ؟ فَقالَ ابْنِي، قالَ: إنَّهُ لا يَجْنِي عَلَيْكَ ولا تَجْنِي عَلَيْهِ»، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودُ مِنهُ الإخْبارَ عَنْ نَفْسِ الجِنايَةِ إنَّما المَقْصُودُ بَيانُ أنَّ أثَرَ جِنايَتِكَ لا يَتَعَدّى إلى ولَدِكَ وبِالعَكْسِ، وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ إيجابَ الدِّيَةِ عَلى الجانِي أوْلى مِن إيجابِها عَلى الغَيْرِ.