cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:86

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الثّانِي: أنَّ كُلَّ ما ورَدَ مِنَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والمُؤْمِنِينَ فَقَدْ ورَدَ بِلَفْظِ التَّنْكِيرِ عَلى ما عَدَدْناهُ في الآياتِ، وأمّا بِالألِفِ واللّامِ فَإنَّما ورَدَ في تَسْلِيمِ الإنْسانِ عَلى نَفْسِهِ قالَ مُوسى ﷺ: ﴿والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ [طه: ٤٧] وقالَ عِيسى عَلَيْهِ صفحة ١٧٠ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿والسَّلامُ عَلَيَّ﴾ . والثّالِثُ: وهو المَعْنى المَعْقُولُ أنَّ لَفْظَ السَّلامِ بِالألِفِ واللّامِ يَدُلُّ عَلى أصْلِ الماهِيَّةِ، والتَّنْكِيرُ يَدُلُّ عَلى أصْلِ الماهِيَّةِ مَعَ وصْفِ الكَمالِ، فَكانَ هَذا أوْلى. * * * المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قالَ ﷺ: ”«السُّنَّةُ أنْ يُسَلِّمَ الرّاكِبُ عَلى الماشِي، وراكِبُ الفَرَسِ عَلى راكِبِ الحِمارِ، والصَّغِيرُ عَلى الكَبِيرِ، والأقَلُّ عَلى الأكْثَرِ، والقائِمُ عَلى القاعِدِ» “ . وأقُولُ: أمّا الأوَّلُ فَلِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الرّاكِبَ أكْثَرُ هَيْبَةً فَسَلامُهُ يُفِيدُ زَوالَ الخَوْفِ. والثّانِي: أنَّ التَّكَبُّرَ بِهِ ألْيَقُ، فَأُمِرَ بِالِابْتِداءِ بِالتَّسْلِيمِ كَسْرًا لِذَلِكَ التَّكَبُّرِ، وأمّا أنَّ القائِمَ يُسَلِّمُ عَلى القاعِدِ فَلِأنَّهُ هو الَّذِي وصَلَ إلَيْهِ، فَلا بُدَّ وأنَّ يَفْتَتِحَ هَذا الواصِلُ المَوْصُولَ بِالخَيْرِ. المَسْألَةُ الثّامِنَةُ: السُّنَّةُ في السَّلامِ الجَهْرُ لِأنَّهُ أقْوى في إدْخالِ السُّرُورِ في القَلْبِ. المَسْألَةُ التّاسِعَةُ: السُّنَّةُ في السَّلامِ الإفْشاءُ والتَّعْمِيمُ لِأنَّ في التَّخْصِيصِ إيحاشًا.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.