Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:86
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ورابِعُها: سَلَّمَ عَلَيْكَ عَلى لِسانِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ قالَ: ﴿والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ [طه: ٤٧] فَإذا كُنْتَ مُتَّبِعَ الهُدى وصَلَ سَلامُ مُوسى إلَيْكَ.
وخامِسُها: سَلَّمَ عَلَيْكَ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى﴾ [النمل: ٥٩] وكُلُّ مَن هَدى اللَّهُ إلى الإيمانِ فَقَدِ اصْطَفاهُ، كَما قالَ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ [فاطر: ٣٢] .
وسادِسُها: أمَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالسَّلامِ عَلى سَبِيلِ المُشافَهَةِ، فَقالَ: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤] .
وسابِعُها: أمَرَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ قالَ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ .
وثامِنُها: سَلَّمَ عَلَيْكَ عَلى لِسانِ مَلَكِ المَوْتِ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل: ٣٢] قِيلَ: إنَّ مَلَكَ المَوْتِ يَقُولُ في أُذُنِ المُسْلِمِ: السَّلامُ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، ويَقُولُ: أجِبْنِي فَإنِّي مُشْتاقٌ إلَيْكَ، واشْتاقَتِ الجَنّاتُ والحُورُ العِينُ إلَيْكَ، فَإذا سَمِعَ المُؤْمِنُ البِشارَةَ، يَقُولُ لِمَلَكِ المَوْتِ: لِلْبَشِيرِ مِنِّي هَدِيَّةٌ، ولا هَدِيَّةَ أعَزُّ مِن رُوحِي، فاقْبِضْ رُوحِي هَدِيَّةً لَكَ.