Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:83
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ جَماعَةٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ، أنَّ المُرادَ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ في هَذِهِ الآيَةِ إنْزالُ القُرْآنِ وبِعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، والتَّقْدِيرُ: ولَوْلا بِعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وإنْزالُ القُرْآنِ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ وكَفَرْتُمْ بِاللَّهِ إلّا قَلِيلًا مِنكم، فَإنَّ ذَلِكَ القَلِيلَ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وعَدَمِ إنْزالِ القُرْآنِ ما كانَ يَتَّبِعُ الشَّيْطانَ، وما كانَ يَكْفُرُ بِاللَّهِ، وهم مِثْلُ قُسِّ بْنِ ساعِدَةَ ووَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وهُمُ الَّذِينَ كانُوا مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ قَبْلَ بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
الوَجْهُ الثّانِي: ما ذَكَرَهُ أبُو مُسْلِمٍ، وهو أنَّ المُرادَ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ في هَذِهِ الآيَةِ هو نُصْرَتُهُ تَعالى ومَعُونَتُهُ اللَّذانِ عَناهُما المُنافِقُونَ بِقَوْلِهِمْ: ﴿فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٣] فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لَوْلا حُصُولُ النَّصْرِ
صفحة ١٦٢