Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:69-70
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الواحِدِيُّ: إنَّما وحَّدَ الرَّفِيقَ وهو صِفَةٌ لِجَمْعٍ، لِأنَّ الرَّفِيقَ والرَّسُولَ والبَرِيدَ تَذْهَبُ بِهِ العَرَبُ إلى الواحِدِ وإلى الجَمْعِ قالَ تَعالى: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦] ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: حَسُنَ أُولَئِكَ رَجُلًا، وبِالجُمْلَةِ فَهَذا إنَّما يَجُوزُ في الِاسْمِ الَّذِي يَكُونُ صِفَةً، أمّا إذا كانَ اسْمًا مُصَرَّحًا مِثْلَ رَجُلٍ وامْرَأةٍ لَمْ يَجُزْ، وجَوَّزَ الزَّجّاجُ ذَلِكَ في الِاسْمِ أيْضًا وزَعَمَ أنَّهُ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وقِيلَ: مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ أيْ حَسُنَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم رَفِيقًا، كَما قالَ: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ [غافر: ٦٧] .
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: (رَفِيقًا) نُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ، وقِيلَ عَلى الحالِ: أيْ حَسُنَ واحِدٌ مِنهم رَفِيقًا.