Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:64
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ .
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِطاعَةِ الرَّسُولِ في قَوْلِهِ: ﴿وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ ثُمَّ حَكى أنَّ بَعْضَهم تَحاكَمَ إلى الطّاغُوتِ ولَمْ يَتَحاكَمْ إلى الرَّسُولِ، وبَيَّنَ قُبْحَ طَرِيقِهِ وفَسادَ مَنهَجِهِ، رَغَّبَ في هَذِهِ الآيَةِ مَرَّةً أُخْرى في طاعَةِ الرَّسُولِ فَقالَ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الزَّجّاجُ: كَلِمَةُ ”مِن“ هَهُنا صِلَةٌ زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ: وما أرْسَلْنا رَسُولًا، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وما أرْسَلْنا مِن هَذا الجِنْسِ أحَدًا إلّا كَذا وكَذا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَكُونُ المُبالَغَةُ أتَمَّ.