Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:60-61
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ رَأيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى رَغْبَةَ المُنافِقِينَ في التَّحاكُمِ إلى الطّاغُوتِ، وبَيَّنَ بِهَذِهِ الآيَةِ نُفْرَتَهم عَنِ التَّحاكُمِ إلى الرَّسُولِ ﷺ . قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّما صَدَّ المُنافِقُونَ عَنْ حُكْمِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأنَّهم كانُوا ظالِمِينَ؛ وعَلِمُوا أنَّهُ لا يَأْخُذُ الرِّشا وأنَّهُ لا يَحْكُمُ إلّا بِمُرِّ الحُكْمِ، وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ الصَّدُّ لِعَداوَتِهِمْ في الدِّينِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا، أيْ يُعْرِضُونَ عَنْكَ، وذِكْرُ المَصْدَرِ لِلتَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: صُدُودًا أيَّ صُدُودٍ.