Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:59
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٢٢
الِاسْتِقْصاءُ فِيها فَمَذْكُورٌ في سائِرِ الكُتُبِ.
الفَرْعُ الثّانِي: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ شَرْطَ الِاسْتِدْلالِ بِالقِياسِ في المَسْألَةِ أنْ لا يَكُونَ فِيها نَصٌّ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ﴾ مُشْعِرٌ بِهَذا الِاشْتِراطِ.
الفَرْعُ الثّالِثُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ إذا لَمْ يُوجَدْ في الواقِعَةِ نَصٌّ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ والإجْماعِ جازَ اسْتِعْمالُ القِياسِ فِيهِ كَيْفَ كانَ، وبَطَلَ بِهِ قَوْلُ مَن قالَ: لا يَجُوزُ اسْتِعْمالُ القِياسِ في الكَفّاراتِ والحُدُودِ وغَيْرِهِما؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ﴾ عامٌّ في كُلِّ واقِعَةٍ لا نَصَّ فِيها.
الفَرْعُ الرّابِعُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ مَن أثْبَتَ الحُكْمَ في صُورَةٍ بِالقِياسِ فَلا بُدَّ وأنْ يَقِيسَهُ عَلى صُورَةٍ ثَبَتَ الحُكْمُ فِيها بِالنَّصِّ، ولا يَجُوزُ أنْ يَقِيسَهُ عَلى صُورَةٍ ثَبَتَ الحُكْمُ فِيها بِالقِياسِ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ ظاهِرُهُ مُشْعِرٌ بِأنَّهُ يَجِبُ رَدُّهُ إلى الحُكْمِ الَّذِي ثَبَتَ بِنَصِّ اللَّهِ ونَصِّ رَسُولِهِ.