# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:59

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195482

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى أخَّرَ ذِكْرَ القِياسِ عَنْ ذِكْرِ الأُصُولِ الثَّلاثَةِ، وهَذا مُشْعِرٌ بِأنَّ العَمَلَ بِهِ مُؤَخَّرٌ عَنِ الأُصُولِ الثَّلاثَةِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ ﷺ اعْتَبَرَ هَذا التَّرْتِيبَ في قِصَّةِ مُعاذٍ حَيْثُ أخَّرَ الِاجْتِهادَ عَنِ الكِتابِ، وعَلَّقَ جَوازَهُ عَلى عَدَمِ وِجْدانِ الكِتابِ والسُّنَّةِ بِقَوْلِهِ: ”«فَإنْ لَمْ تَجِدْ» “ .
الرّابِعُ: أنَّهُ تَعالى أمَرَ المَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ حَيْثُ قالَ: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ﴾ [البقرة: ٣٤] ثُمَّ إنَّ إبْلِيسَ لَمْ يَدْفَعْ هَذا النَّصَّ بِالكُلِّيَّةِ، بَلْ خَصَّصَ نَفْسَهُ عَنْ ذَلِكَ العُمُومِ بِقِياسٍ هو قَوْلُهُ: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [ص: ٧٦] ثُمَّ أجْمَعَ العُقَلاءُ عَلى أنَّهُ جَعَلَ القِياسَ مُقَدَّمًا عَلى النَّصِّ، وصارَ بِذَلِكَ السَّبَبِ مَلْعُونًا، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ تَخْصِيصَ النَّصِّ بِالقِياسِ تَقْدِيمٌ لِلْقِياسِ عَلى النَّصِّ، وأنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ.
الخامِسُ: أنَّ القُرْآنَ مَقْطُوعٌ في مَتْنِهِ؛ لِأنَّهُ ثَبَتَ بِالتَّواتُرِ، والقِياسُ لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هو مَظْنُونٌ مِن جَمِيعِ الجِهاتِ، والمَقْطُوعُ
صفحة ١١٩
راجِحٌ عَلى المَظْنُونِ.
السّادِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] وإذا وجَدْنا عُمُومَ الكِتابِ حاصِلًا في الواقِعَةِ ثُمَّ إنّا لا نَحْكُمُ بِهِ بَلْ حَكَمْنا بِالقِياسِ لَزِمَ الدُّخُولُ تَحْتَ هَذا العُمُومِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
