# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:59

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195480

## Texte arabe

فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ أيْ فَوِّضُوا عِلْمَهُ إلى اللَّهِ واسْكُتُوا عَنْهُ ولا تَتَعَرَّضُوا لَهُ ؟ وأيْضًا فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ فَرُدُّوا غَيْرَ المَنصُوصِ إلى المَنصُوصِ في أنَّهُ لا يُحْكَمُ فِيهِ إلّا بِالنَّصِّ ؟ وأيْضًا لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ فَرُدُّوا هَذِهِ الأحْكامَ إلى البَراءَةِ الأصْلِيَّةِ ؟
قُلْنا: أمّا الأوَّلُ فَمَدْفُوعٌ، وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ تَعالى جَعَلَ الوَقائِعَ قِسْمَيْنِ، مِنها ما يَكُونُ حُكْمُها مَنصُوصًا عَلَيْهِ، ومِنها ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ، ثُمَّ أمَرَ في القِسْمِ الأوَّلِ بِالطّاعَةِ والِانْقِيادِ، وأمَرَ في القِسْمِ الثّانِي بِالرَّدِّ إلى اللَّهِ وإلى الرَّسُولِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذا الرَّدِّ السُّكُوتَ؛ لِأنَّ الواقِعَةَ رُبَّما كانَتْ لا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ، بَلْ لا بُدَّ مِن قَطْعِ الشَّغَبِ والخُصُومَةِ فِيها بِنَفْيٍ أوْ إثْباتٍ، وإذا كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ حَمْلُ الرَّدِّ إلى اللَّهِ عَلى السُّكُوتِ عَنْ تِلْكَ الواقِعَةِ، وبِهَذا الجَوابِ يَظْهَرُ فَسادُ السُّؤالِ الثّالِثِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
