# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:58

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195459

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: «رُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ أغْلَقَ عُثْمانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الدّارِ - وكانَ سادِنَ الكَعْبَةِ - بابَ الكَعْبَةِ، وصَعِدَ السَّطْحَ، وأبى أنْ يَدْفَعَ المِفْتاحَ إلَيْهِ، وقالَ: لَوْ عَلِمْتُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أمْنَعْهُ، فَلَوى عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَدَهُ وأخَذَهُ مِنهُ وفَتَحَ، ودَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وصَلّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمّا خَرَجَ سَألَهُ العَبّاسُ أنْ يُعْطِيَهُ المِفْتاحَ ويَجْمَعَ لَهُ السِّقايَةَ والسَّدانَةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَأمَرَ عَلِيًّا أنْ يَرُدَّهُ إلى عُثْمانَ ويَعْتَذِرَ إلَيْهِ، فَقالَ عُثْمانُ لِعَلِيٍّ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأخْبَرَ الرَّسُولَ ﷺ أنَّ السَّدانَةَ في أوْلادِ عُثْمانَ أبَدًا» . فَهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ومُحَمَّدِ بْنِ إسْحَقَ. وقالَ أبُو رَوْقٍ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمانَ: أعْطِنِي المِفْتاحَ فَقالَ: هاكَ بِأمانَةِ اللَّهِ، فَلَمّا أرادَ أنْ يَتَناوَلَهُ ضَمَّ يَدَهُ، فَقالَ الرَّسُولُ ﷺ ذَلِكَ مَرَّةً ثانِيَةً: إنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَأعْطِنِي المِفْتاحَ، فَقالَ: هاكَ بِأمانَةِ اللَّهِ، فَلَمّا أرادَ أنْ يَتَناوَلَهُ ضَمَّ يَدَهُ، فَقالَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ذَلِكَ مَرَّةً ثالِثَةً، فَقالَ عُثْمانُ في الثّالِثَةِ: هاكَ بِأمانَةِ اللَّهِ، ودَفَعَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ يَطُوفُ ومَعَهُ المِفْتاحُ، وأرادَ أنْ يَدْفَعَهُ إلى العَبّاسِ، ثُمَّ قالَ: يا عُثْمانُ خُذِ المِفْتاحَ عَلى أنَّ لِلْعَبّاسِ نَصِيبًا مَعَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمانَ: ”هاكَ خالِدَةٌ تالِدَةٌ لا يَنْزِعُها مِنكَ إلّا ظالِمٌ» “ ثُمَّ إنَّ عُثْمانَ هاجَرَ ودَفَعَ المِفْتاحَ إلى أخِيهِ شَيْبَةَ فَهو في ولَدِهِ اليَوْمَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
