Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:43
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ بِهِ الجِماعُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وقَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأنَّ اللَّمْسَ بِاليَدِ لا يَنْقُضُ الطَّهارَةَ.
والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِاللَّمْسِ هَهُنا التِقاءُ البَشَرَتَيْنِ، سَواءٌ كانَ بِجِماعٍ أوْ غَيْرِهِ وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عُمَرَ والشَّعْبِيِّ والنَّخَعِيِّ وقَوْلُ الشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ أرْجَحُ مِنَ الأوَّلِ، وذَلِكَ لِأنَّ إحْدى القِراءَتَيْنِ هي قَوْلُهُ تَعالى: ”أوْ لَمَسْتُمُ النِّساءَ“ واللَّمْسُ حَقِيقَتُهُ المَسُّ بِاليَدِ، فَأمّا تَخْصِيصُهُ بِالجِماعِ فَذاكَ مَجازٌ، والأصْلُ حَمْلُ الكَلامِ عَلى حَقِيقَتِهِ.