# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:31

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195298

## Texte arabe

وأمّا الثّانِي: فَهو أيْضًا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ كَثِيرًا مِنَ الكَبائِرِ في سائِرِ السُّوَرِ، ولا مَعْنى لِتَخْصِيصِها بِهَذِهِ السُّورَةِ.
وأمّا الثّالِثُ: فَضَعِيفٌ أيْضًا؛ لِأنَّهُ إنْ أرادَ بِالعَمْدِ أنَّهُ لَيْسَ بِساهٍ عَنْ فِعْلِهِ، فَما هَذا حالُهُ هو الَّذِي نَهى اللَّهُ عَنْهُ، فَيَجِبُ عَلى هَذا أنْ يَكُونَ كُلُّ ذَنْبٍ كَبِيرَةً، وقَدْ أبْطَلْناهُ، وإنْ أرادَ بِالعَمْدِ أنْ يَفْعَلَ المَعْصِيَةَ مَعَ العِلْمِ بِأنَّها مَعْصِيَةٌ، فَمَعْلُومٌ أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى يَكْفُرُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وهم لا يَعْلَمُونَ أنَّهُ مَعْصِيَةٌ، وهو مَعَ ذَلِكَ كُفْرٌ كَبِيرٌ، فَبَطَلَتْ هَذِهِ الوُجُوهُ الثَّلاثَةُ.
وذَكَرَ الشَّيْخُ الغَزالِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مُنْتَخَباتِ كِتابِ إحْياءِ عُلُومِ الدِّينِ فَصْلًا طَوِيلًا في الفَرْقِ بَيْنَ الكَبائِرِ والصَّغائِرِ، فَقالَ: فَهَذا كُلُّهُ قَوْلُ مَن قالَ: الكَبائِرُ تَمْتازُ عَنِ الصَّغائِرِ بِحَسَبِ ذَواتِها وأنْفُسِها.
وأمّا القَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ مَن يَقُولُ: الكَبائِرُ تَمْتازُ عَنِ الصَّغائِرِ بِحَسَبِ اعْتِبارِ أحْوالِ فاعِلِيها، فَهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ لِكُلِّ طاعَةٍ قَدْرًا مِنَ الثَّوابِ، ولِكُلِّ مَعْصِيَةٍ قَدْرًا مِنَ العِقابِ، فَإذا أتى الإنْسانُ بِطاعَةٍ واسْتَحَقَّ بِها ثَوابًا، ثُمَّ أتى بِمَعْصِيَةٍ واسْتَحَقَّ بِها عِقابًا، فَهَهُنا الحالُ بَيْنَ ثَوابِ الطّاعَةِ وعِقابِ المَعْصِيَةِ بِحَسَبِ القِسْمَةِ العَقْلِيَّةِ يَقَعُ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
