cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:29

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

فَإنْ قُلْنا: إنَّ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعٌ فَلا إشْكالَ، فَإنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَهُنا سَبَبًا واحِدًا مِن أسْبابِ المِلْكِ ولَمْ يَذْكُرْ سائِرَها، لا بِالنَّفْيِ ولا بِإثْباتٍ. وإنْ قُلْنا: الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ. كانَ ذَلِكَ حُكْمًا بِأنَّ غَيْرَ التِّجارَةِ لا يُفِيدُ الحِلَّ، وعِنْدَ هَذا لا بُدَّ إمّا مِنَ النَّسْخِ أوِ التَّخْصِيصِ. المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الشّافِعِيُّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: النَّهْيُ في المُعامَلاتِ يَدُلُّ عَلى البُطْلانِ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لا يَدُلُّ عَلَيْهِ. واحْتَجَّ الشّافِعِيُّ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِ بِوُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ جَمِيعَ الأمْوالِ مَمْلُوكَةٌ لِلَّهِ تَعالى، فَإذا أذِنَ لِبَعْضِ عَبِيدِهِ في بَعْضِ التَّصَرُّفاتِ كانَ ذَلِكَ جارِيًا مَجْرى ما إذا وكَّلَ الإنْسانُ وكِيلًا في بَعْضِ التَّصَرُّفاتِ، ثُمَّ إنَّ الوَكِيلَ إذا تَصَرَّفَ عَلى خِلافِ قَوْلِ المُوَكِّلِ فَذاكَ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ بِالإجْماعِ، فَإذا كانَ التَّصَرُّفُ الواقِعُ عَلى خِلافِ قَوْلِ المالِكِ المُجازِي لا يَنْعَقِدُ فَبِأنْ يَكُونَ التَّصَرُّفُ الواقِعُ عَلى خِلافِ قَوْلِ المالِكِ الحَقِيقِيِّ غَيْرَ مُنْعَقِدٍ كانَ أوْلى. وثانِيها: أنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفاتِ الفاسِدَةَ إمّا أنْ تَكُونَ مُسْتَلْزِمَةً لِدُخُولِ المُحَرَّمِ المَنهِيِّ عَنْهُ في الوُجُودِ، وإمّا أنْ لا تَكُونَ، فَإنْ كانَ الأوَّلُ وجَبَ القَوْلُ بِبُطْلانِها قِياسًا عَلى التَّصَرُّفاتِ الفاسِدَةِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.