Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:24
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ عِتْقَ الأمَةِ لا يَكُونُ صَداقًا لَها؛ لِأنَّ الآيَةَ تَقْتَضِي كَوْنَ البُضْعِ مالًا، وما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ «أعْتَقَ صَفِيَّةَ وجَعَلَ عِتْقَها صَداقَها»، فَذاكَ مِن خَواصِّ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهم يَصِيرُونَ مُحْصِنِينَ بِسَبَبِ عَقْدِ النِّكاحِ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ الإحْصانُ شَرْطًا في الإحْلالِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَبْقى الآيَةُ عامَّةً مَعْلُومَةَ المَعْنى، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ الثّانِي تَكُونُ الآيَةُ مُجْمَلَةً؛ لِأنَّ الإحْصانَ المَذْكُورَ فِيهِ غَيْرُ مُبَيَّنٍ، والمُعَلَّقُ عَلى المُجْمَلِ يَكُونُ مُجْمَلًا، وحَمْلُ الآيَةِ عَلى وجْهٍ يَكُونُ مَعْلُومًا أوْلى مِن حَمْلِها عَلى وجْهٍ يَكُونُ مُجْمَلًا.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ .
فِيهِ مَسائِلُ: