# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:23

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195195

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ في مَحَلِّ الرَّفْعِ؛ لِأنَّ التَّقْدِيرَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكم وبَناتُكم والجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ يَقَعُ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: إمّا أنْ يَنْكِحَهُما مَعًا، أوْ يَمْلِكَهُما مَعًا، أوْ يَنْكِحَ إحْداهُما ويَمْلِكَ الأُخْرى، أمّا الجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ في النِّكاحِ، فَذَلِكَ يَقَعُ عَلى وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِما جَمِيعًا، فالحُكْمُ هَهُنا: إمّا الجَمْعُ، أوِ التَّعْيِينُ، أوِ التَّخْيِيرُ، أوِ الإبْطالُ، أمّا الجَمْعُ فَباطِلٌ بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ - هَكَذا قالُوا - إلّا أنَّهُ مُشْكِلٌ عَلى أصْلِ أبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأنَّ الحُرْمَةَ لا تَقْتَضِي الإبْطالَ عَلى قَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ، ألا تَرى أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الطَّلَقاتِ حَرامٌ عَلى قَوْلِهِ، ثُمَّ إنَّهُ يَقَعُ، وكَذا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ لَمْ يَمْنَعْ مِنِ انْعِقادِ هَذا العَقْدِ، وكَذا القَوْلُ في جَمِيعِ المُبايَعاتِ الفاسِدَةِ، فَثَبَتَ أنَّ الِاسْتِدْلالَ بِالنَّهْيِ عَلى الفَسادِ لا يَسْتَقِيمُ عَلى قَوْلِهِ.
فَإنْ قالُوا: وهَذا يَلْزَمُكم أيْضًا؛ لِأنَّ الطَّلاقَ في زَمانِ الحَيْضِ وفي طُهْرٍ جامَعَها فِيهِ مَنهِيٌّ عَنْهُ، ثُمَّ إنَّهُ يَقَعُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
