# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:23

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195194

## Texte arabe

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّ حُرْمَةَ التَّزَوُّجِ بِحَلِيلَةِ الِابْنِ تَحْصُلُ بِنَفْسِ العَقْدِ كَما أنَّ حُرْمَةَ التَّزَوُّجِ بِحَلِيلَةِ الأبِ تَحْصُلُ بِنَفْسِ العَقْدِ، وذَلِكَ لِأنَّ عُمُومَ الآيَةِ يَتَناوَلُ حَلِيلَةَ الِابْنِ، سَواءٌ كانَتْ مَدْخُولًا بِها أوْ لَمْ تَكُنْ، أمّا ما رُوِيَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾ أنَّهُ تَعالى لَمْ يُبَيِّنْ أنَّ هَذا الحُكْمَ مَخْصُوصٌ بِما إذا دَخَلَ الِابْنُ بِها أوْ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِذَلِكَ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أبْهِمُوا ما أبْهَمَهُ اللَّهُ، فَلَيْسَ مُرادُهُ مِن هَذا الإبْهامِ كَوْنَها مُجْمَلَةً مُشْتَبِهَةً، بَلِ المُرادُ مِن هَذا الإبْهامِ التَّأْبِيدُ، ألا تَرى أنَّهُ قالَ في السَّبْعَةِ المُحَرَّمَةِ مِن جِهَةِ النَّسَبِ إنَّها مِنَ المُبْهَماتِ، أيْ: مِنَ اللَّواتِي تَثْبُتُ حُرْمَتُهُنَّ عَلى سَبِيلِ التَّأْبِيدِ،
صفحة ٣٠
فَكَذا هَهُنا واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَقْتَضِي تَحْرِيمَ حَلِيلَةِ ولَدِ الوَلَدِ عَلى الجَدِّ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ ولَدَ الوَلَدِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أنَّهُ مِن صُلْبِ الجَدِّ، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ ولَدَ الوَلَدِ مَنسُوبٌ إلى الجَدِّ بِالوِلادَةِ.
* * *
النَّوْعُ الثّالِثَ عَشَرَ مِنَ المُحَرَّماتِ:
﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
