Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
عَلى الوَلَدِ أعْظَمُ وُجُوهِ الإنْعامِ، فَوَجَبَ صَوْنُها عَنْ هَذا الإذْلالِ، والبِنْتُ بِمَنزِلَةِ جُزْءٍ مِنَ الإنْسانِ وبَعْضٍ مِنهُ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي» “ فَيَجِبُ صَوْنُها عَنْ هَذا الإذْلالِ؛ لِأنَّ المُباشَرَةَ مَعَها تَجْرِي مَجْرى الإذْلالِ، وكَذا القَوْلُ في البَقِيَّةِ، واللَّهُ أعْلَمُ. ولْنَشْرَعِ الآنَ في التَّفاصِيلِ فَنَقُولُ:
* * *
النَّوْعُ الأوَّلُ مِنَ المُحَرَّماتِ: الأُمَّهاتُ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الأُمَّهاتُ جَمْعُ الأُمِّ والأُمُّ في الأصْلِ أُمَّهَةٌ فَأُسْقِطَ الهاءُ في التَّوْحِيدِ قالَ الشّاعِرُ:
أُمَّهَتِى خِنْدِفُ والياسُ أبِي
وقَدْ تُجْمَعُ الأُمُّ عَلى أُمّاتٍ بِغَيْرِ هاءٍ، وأكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في الحَيَوانِ غَيْرِ الآدَمِيِّ قالَ الرّاعِي:
كانَتْ نَجائِبُ مُنْذِرٍ ومُحَرِّقٍ ∗∗∗ أُمّاتُهُنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيَلا