Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّالِثُ: انْتَصَبَ بِنَزْعِ الخافِضِ، أيْ بِبُهْتانٍ.
الرّابِعُ: فِيهِ إضْمارٌ تَقْدِيرُهُ: تُصِيبُونَ بِهِ بُهْتانًا وإثْمًا.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في تَسْمِيَةِ هَذا الأخْذِ ”بُهْتانًا“ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى فَرَضَ لَها ذَلِكَ المَهْرَ فَمَنِ اسْتَرَدَّهُ كانَ كَأنَّهُ يَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ بِفَرْضٍ فَيَكُونُ بُهْتانًا.
الثّانِي: أنَّهُ عِنْدَ العَقْدِ تَكَفَّلَ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ المَهْرِ إلَيْها، وأنْ لا يَأْخُذَهُ مِنها، فَإذا أخَذَهُ صارَ ذَلِكَ القَوْلُ الأوَّلُ بُهْتانًا.
الثّالِثُ: أنّا ذَكَرْنا أنَّهُ كانَ مِن دَأْبِهِمْ أنَّهم إذا أرادُوا تَطْلِيقَ الزَّوْجَةِ رَمَوْها بِفاحِشَةٍ حَتّى تَخافَ وتَشْتَرِيَ نَفْسَها مِنهُ بِذَلِكَ المَهْرِ، فَلَمّا كانَ هَذا الأمْرُ واقِعًا عَلى هَذا الوَجْهِ في الأغْلَبِ الأكْثَرِ، جُعِلَ كَأنَّ أحَدَهُما هو الآخَرُ.