# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:16

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195103

## Texte arabe

والثّالِثُ: أنَّ الأذى أخَفُّ مِنَ الحَبْسِ في البَيْتِ والأخَفُّ لِلْبِكْرِ دُونَ الثَّيِّبِ.
والرّابِعُ: قالَ الحَسَنُ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ قَبْلَ الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ والتَّقْدِيرُ: واللَّذانِ يَأْتِيانِ الفاحِشَةَ مِنَ النِّساءِ والرِّجالِ فَآذُوهُما فَإنْ تابا وأصْلَحا فَأعْرِضُوا عَنْهُما. ثُمَّ نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ يَعْنِي إنْ لَمْ يَتُوبا وأصَرّا عَلى هَذا الفِعْلِ القَبِيحِ فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ إلى أنْ يَتَبَيَّنَ لَكم أحْوالُهُنَّ، وهَذا القَوْلُ عِنْدِي في غايَةِ البُعْدِ، لِأنَّهُ يُوجِبُ فَسادَ التَّرْتِيبِ في هَذِهِ الآياتِ.
الخامِسُ: ما نَقَلْناهُ عَنْ أبِي مُسْلِمٍ أنَّ الآيَةَ الأُولى في السَّحاقاتِ، وهَذِهِ في أهْلِ اللِّواطِ وقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ.
والسّادِسُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ هو أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في الآيَةِ الأوْلى أنَّ الشُّهَداءَ عَلى الزِّنا لا بُدَّ وأنْ يَكُونُوا أرْبَعَةً، فَبَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهم لَوْ كانُوا شاهِدِينَ فَآذُوهُما وخَوِّفُوهُما بِالرَّفْعِ إلى الإمامِ والحَدِّ، فَإنْ تابا قَبْلَ الرَّفْعِ إلى الإمامِ فاتْرُكُوهُما.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ لا بُدَّ في تَحْقِيقِ هَذا الإيذاءِ مِنَ الإيذاءِ بِاللِّسانِ وهو التَّوْبِيخُ والتَّعْيِيرُ، مِثْلُ أنْ يُقالَ: بِئْسَ ما فَعَلْتُما، وقَدْ تَعَرَّضْتُما لِعِقابِ اللَّهِ وسَخَطِهِ، وأخْرَجْتُما أنْفُسَكُما عَنِ اسْمِ العَدالَةِ، وأبْطَلْتُما عَنْ أنْفُسِكُما أهْلِيَّةَ الشَّهادَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
