# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:13-14

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195083

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ بَعْضُهم: قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ مُخْتَصٌّ بِمَن أطاعَ أوْ عَصى في هَذِهِ التَّكالِيفِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، وقالَ المُحَقِّقُونَ: بَلْ هو عامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ هَذا وغَيْرُهُ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّفْظَ عامٌّ فَوَجَبَ أنْ يَتَناوَلَ الكُلَّ. أقْصى ما في البابِ أنَّ هَذا العامَّ إنَّما ذُكِرَ عَقِيبَ تَكالِيفَ خاصَّةٍ، إلّا أنَّ هَذا القَدْرَ لا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ العُمُومِ، ألا تَرى أنَّ الوالِدَ قَدْ يُقْبِلُ عَلى ولَدِهِ ويُوَبِّخُهُ في أمْرٍ مَخْصُوصٍ، ثُمَّ يَقُولُ: احْذَرْ مُخالَفَتِي ومَعْصِيَتِي ويَكُونُ مَقْصُودُهُ مَنعَهُ مِن مَعْصِيَتِهِ في جَمِيعِ الأُمُورِ، فَكَذا هَهُنا. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ: (نُدْخِلْهُ جَنّاتٍ. نُدْخِلْهُ نارًا) بِالنُّونِ في الحَرْفَيْنِ، والباقُونَ بِالياءِ.
أمّا الأوَّلُ: فَعَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿سَنُلْقِي﴾ بِالنُّونِ.
وأمّا الثّانِي: فَوَجْهُهُ ظاهِرٌ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: هَهُنا سُؤالٌ وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ﴾ إنَّما يَلِيقُ بِالواحِدِ، ثُمَّ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ إنَّما يَلِيقُ بِالجَمْعِ فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُما ؟
الجَوابُ: أنَّ كَلِمَةَ (مَن) في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ﴾ مُفْرَدٌ في اللَّفْظِ جَمْعٌ في المَعْنى، فَلِهَذا صَحَّ الوَجْهانِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
