# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:13-14

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195082

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها وذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ .
صفحة ١٨٤
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى بَعْدَ بَيانِ سِهامِ المَوارِيثِ ذَكَرَ الوَعْدَ والوَعِيدَ تَرْغِيبًا في الطّاعَةِ وتَرْهِيبًا عَنِ المَعْصِيَةِ فَقالَ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ.
البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ﴾ إشارَةٌ إلى ماذا ؟ فِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ إشارَةٌ إلى أحْوالِ المَوارِيثِ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ إشارَةٌ إلى كُلِّ ما ذَكَرَهُ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هَهُنا مِن بَيانِ أمْوالِ الأيْتامِ وأحْكامِ الأنْكِحَةِ وأحْوالِ المَوارِيثِ وهو قَوْلُ الأصَمِّ. حُجَّةُ القَوْلِ الأوَّلِ أنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلى أقْرَبِ المَذْكُوراتِ، وحُجَّةُ القَوْلِ الثّانِي أنَّ عَوْدَهُ إلى الأقْرَبِ إذا لَمْ يَمْنَعْ مِن عَوْدِهِ إلى الأبْعَدِ مانِعٌ يُوجِبُ عَوْدَهُ إلى الكُلِّ.
البَحْثُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِحُدُودِ اللَّهِ المُقَدَّراتُ الَّتِي ذَكَرَها وبَيَّنَها، وحَدُّ الشَّيْءِ طَرَفُهُ الَّذِي يَمْتازُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ، ومِنهُ حُدُودُ الدّارِ، والقَوْلُ الدّالُّ عَلى حَقِيقَةِ الشَّيْءِ يُسَمّى حَدًّا لَهُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ القَوْلَ يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنَ الدُّخُولِ فِيهِ، وغَيْرُهُ هو كُلُّ ما سِواهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
