Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:11
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا الوَجْهُ الرّابِعُ: فَهو تَخْصِيصٌ لِأحَدِ العُمُومَيْنِ بِالعُمُومِ الثّانِي.
صفحة ١٧٤
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ (فَلِإمِّهِ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ والمِيمِ وشَرَطُوا في جَوازِ هَذِهِ الكَسْرَةِ أنْ يَكُونَ ما قَبْلَها حَرْفًا مَكْسُورًا أوْ ياءً.
أمّا الأوَّلُ: فَكَقَوْلِهِ: (في بُطُونِ إمَّهاتِكم) .
وأمّا الثّانِي: فَكَقَوْلِهِ: (في إمِّها رَسُولًا) وإذا لَمْ يُوجَدْ هَذا الشَّرْطُ فَلَيْسَ إلّا الضَّمُّ كَقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠] وأمّا الباقُونَ فَإنَّهم قَرَءُوا بِضَمِّ الهَمْزَةِ، أمّا وجْهُ مَن قَرَأ بِالكَسْرِ قالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا الضَّمَّةَ بَعْدَ الكَسْرَةِ في قَوْلِهِ: (فَلِأُمِّهِ) وذَلِكَ لِأنَّ اللّامَ لِشِدَّةِ اتِّصالِها بِالأُمِّ صارَ المَجْمُوعُ كَأنَّهُ كَلِمَةٌ واحِدَةٌ، ولَيْسَ في كَلامِ العَرَبِ فِعُلٌ بِكَسْرِ الفاءِ وضَمِّ العَيْنِ، فَلا جَرَمَ جُعِلَتِ الضَّمَّةُ كَسْرَةً، وأمّا وجْهُ مَن قَرَأ الهَمْزَةَ بِالضَّمِّ فَهو أتى بِها عَلى الأصْلِ، ولا يَلْزَمُ مِنهُ اسْتِعْمالُ فِعُلٍ؛ لِأنَّ اللّامَ في حُكْمِ المُنْفَصِلِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الحالَةُ الثّالِثَةُ مِن أحْوالِ الأبَوَيْنِ وهي أنْ يُوجَدَ مَعَهُما الإخْوَةُ، والأخَواتُ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: