Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:11
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ يَقْتَضِي حُصُولَ الأوْلادِ، وقَوْلُهُ: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ يَقْتَضِي حُصُولَ الذَّكَرِ والأُنْثى هُناكَ. والثّانِي: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ عَقِيبَهُ حالَ الِانْفِرادِ، هَذا كُلُّهُ إذا ماتَ وخَلَفَ ابْنًا واحِدًا فَقَطْ، أمّا إذا ماتَ وخَلَفَ أبْناءً كانُوا مُتَشارِكِينَ في جِهَةِ الِاسْتِحْقاقِ ولا رُجْحانَ، فَوَجَبَ قِسْمَةُ المالِ بَيْنَهم بِالسَّوِيَّةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
بَقِيَ في الآيَةِ سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لا شَكَّ أنَّ المَرْأةَ أعْجَزُ مِنَ الرَّجُلِ لِوُجُوهٍ:
أمّا أوَّلًا: فَلِعَجْزِها عَنِ الخُرُوجِ والبُرُوزِ، فَإنَّ زَوْجَها وأقارِبَها يَمْنَعُونَها مِن ذَلِكَ.
وأمّا ثانِيًا: فَلِنُقْصانِ عَقْلِها وكَثْرَةِ اخْتِداعِها واغْتِرارِها.
وأمّا ثالِثًا: فَلِأنَّها مَتى خالَطَتِ الرِّجالَ صارَتْ مُتَّهَمَةً، وإذا ثَبَتَ أنَّ عَجْزَها أكْمَلُ وجَبَ أنْ يَكُونَ نَصِيبُها مِنَ المِيراثِ أكْثَرَ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ أكْثَرَ فَلا أقَلَّ مِنَ المُساواةِ، فَما الحِكْمَةُ في أنَّهُ تَعالى جَعَلَ نَصِيبَها نِصْفَ نَصِيبِ الرَّجُلِ.
والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ: