# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195002

## Texte arabe

وثانِيهِما: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالأقْرَبِينَ، فَلِمَ قُلْتُمْ: إنَّ ذَوِي الأرْحامِ مِنَ الأقْرَبِينَ ؟ وتَحْقِيقُهُ أنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الأقْرَبِينَ مَن كانَ أقْرَبَ مِن شَيْءٍ آخَرَ، أوِ المُرادُ مِنهُ مَن كانَ أقْرَبَ مِن جَمِيعِ الأشْياءِ، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي دُخُولَ أكْثَرِ الخَلْقِ فِيهِ؛ لِأنَّ كُلَّ إنْسانٍ لَهُ نَسَبٌ مَعَ غَيْرِهِ إمّا بِوَجْهٍ قَرِيبٍ أوْ بِوَجْهٍ بَعِيدٍ، وهو الِانْتِسابُ إلى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ولا بُدَّ وأنْ يَكُونَ هو أقْرَبَ إلَيْهِ مِن ولَدِهِ، فَيَلْزَمُ دُخُولُ كُلِّ الخَلْقِ في هَذا النَّصِّ وهو باطِلٌ، ولَمّا بَطَلَ هَذا الِاحْتِمالُ وجَبَ حَمْلُ النَّصِّ عَلى الِاحْتِمالِ الثّانِي وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الأقْرَبِينَ مَن كانَ أقْرَبَ النّاسِ إلَيْهِ، وما ذاكَ إلّا الوالِدانِ والأوْلادُ، فَثَبَتَ أنَّ هَذا النَّصَّ لا يَدْخُلُ فِيهِ ذَوُو الأرْحامِ، لا يُقالُ: لَوْ حَمَلْنا الأقْرَبِينَ عَلى الوالِدَيْنِ لَزِمَ التَّكْرارُ، لِأنّا نَقُولُ: الأقْرَبُ جِنْسٌ يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ نَوْعانِ: الوالِدُ والوَلَدُ، فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ الوالِدَ، ثُمَّ ذَكَرَ الأقْرَبِينَ، فَيَكُونُ المَعْنى أنَّهُ ذَكَرَ النَّوْعَ، ثُمَّ ذَكَرَ الجِنْسَ فَلَمْ يَلْزَمِ التَّكْرارُ.
صفحة ١٥٩
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: (نَصِيبًا) في نَصْبِهِ وجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّهُ نَصْبٌ عَلى الِاخْتِصاصِ بِمَعْنى: أعْنِي نَصِيبًا مَفْرُوضًا مَقْطُوعًا واجِبًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
