Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:6
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: إذا بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ تَغَيَّرَ وصارَ سَفِيهًا حُجِرَ عَلَيْهِ عِنْدَ الشّافِعِيِّ ولا يُحْجَرُ عَلَيْهِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ وقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ المَسْألَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا﴾ والقِياسُ الجَلِيُّ أيْضًا يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ إذا بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ مالُهُ، وإنَّما لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ مالُهُ لِئَلّا يَصِيرَ المالُ ضائِعًا فَيَكُونَ باقِيًا مُرْصَدًا لِيَوْمِ حاجَتِهِ، وهَذا المَعْنى قائِمٌ في السَّفَهِ الطّارِئِ، فَوَجَبَ اعْتِبارُهُ. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الفائِدَةُ في تَنْكِيرِ الرُّشْدِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ المُعْتَبَرَ هو الرُّشْدُ في التَّصَرُّفِ والتِّجارَةِ، أوْ عَلى أنَّ المُعْتَبَرَ هو حُصُولُ طَرَفٍ مِنَ الرُّشْدِ وظُهُورِ أثَرٍ مِن آثارِهِ حَتّى لا يُنْتَظَرَ بِهِ تَمامُ الرُّشْدِ.
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَإنْ أحَسْتُمْ، بِمَعْنى أحْسَسْتُمْ قالَ:
صفحة ١٥٥
أحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إلَيْهِ شُوسُ
وقُرِئَ: رَشَدًا بِفَتْحَتَيْنِ ورُشُدًا بِضَمَّتَيْنِ.
* * *