Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ المُرادَ بِالسُّفَهاءِ كُلُّ مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ يَفِي بِحِفْظِ المالِ، ويَدْخُلُ فِيهِ النِّساءُ والصِّبْيانُ والأيْتامُ وكُلُّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وهَذا القَوْلُ أوْلى لِأنَّ التَّخْصِيصَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ لا يَجُوزُ، وقَدْ ذَكَرْنا في سُورَةِ البَقَرَةِ أنَّ السَّفَهَ خِفَّةُ العَقْلِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ الفاسِقُ سَفِيهًا لِأنَّهُ لا وزْنَ لَهُ عِنْدَ أهْلِ الدِّينِ والعِلْمِ، ويُسَمّى النّاقِصُ العَقْلِ سَفِيهًا لِخِفَّةِ عَقْلِهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ لَيْسَ السَّفَهُ في هَؤُلاءِ صِفَةَ ذَمٍّ، ولا يُفِيدُ مَعْنى العِصْيانِ لِلَّهِ تَعالى، وإنَّما سُمُّوا سُفَهاءَ لِخِفَّةِ عُقُولِهِمْ ونُقْصانِ تَمْيِيزِهِمْ عَنِ القِيامِ بِحِفْظِ الأمْوالِ.