Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الطَّرِيقُ الثّانِي: وهو إجْماعُ فُقَهاءِ الأمْصارِ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ الزِّيادَةُ عَلى الأرْبَعِ، وهَذا هو المُعْتَمَدُ، وفِيهِ سُؤالانِ: الأوَّلُ: أنَّ الإجْماعَ لا يَنْسَخُ ولا يُنْسَخُ، فَكَيْفَ يُقالُ: الإجْماعُ نَسَخَ هَذِهِ الآيَةَ !. الثّانِي: أنَّ في الأُمَّةِ أقْوامًا شُذّاذًا لا يَقُولُونَ بِحُرْمَةِ الزِّيادَةِ عَلى الأرْبَعِ، والإجْماعُ مَعَ مُخالَفَةِ الواحِدِ والِاثْنَيْنِ لا يَنْعَقِدُ.
والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: الإجْماعُ يَكْشِفُ عَنْ حُصُولِ النّاسِخِ في زَمَنِ الرَّسُولِ ﷺ، وعَنِ الثّانِي، أنَّ مُخالِفَ هَذا الإجْماعِ مِن أهْلِ البِدْعَةِ فَلا عِبْرَةَ بِمُخالَفَتِهِ.
فَإنْ قِيلَ: فَإذا كانَ الأمْرُ عَلى ما قُلْتُمْ فَكانَ الأوْلى عَلى هَذا التَّقْدِيرِ أنْ يُقالَ: مَثْنى أوْ ثُلاثَ أوْ رُباعَ، فَلِمَ جاءَ بِواوِ العَطْفِ دُونَ ”أوْ“ ؟