# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194945

## Texte arabe

والثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿فَإنْ طِبْنَ لَكم عَنْ شَيْءٍ مِنهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] والعَبْدُ لا يَأْكُلُ ما طابَتْ عَنْهُ نَفْسُ امْرَأتِهِ مِنَ المَهْرِ، بَلْ يَكُونُ لِسَيِّدِهِ. قالَ مالِكٌ: إذا ورَدَ عُمُومانِ مُسْتَقِلّانِ، فَدُخُولُ التَّقْيِيدِ في الأخِيرِ لا يُوجِبُ دُخُولَهُ في السّابِقِ.
أجابَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأنَّ هَذِهِ الخِطاباتِ في هَذِهِ الآياتِ ورَدَتْ مُتَوالِيَةً عَلى نَسَقٍ واحِدٍ فَلَمّا عُرِفَ في بَعْضِها اخْتِصاصُها بِالأحْرارِ عُرِفَ أنَّ الكُلَّ كَذَلِكَ، ومِنَ الفُقَهاءِ مَن عَلِمَ أنَّ ظاهِرَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَناوِلٌ لِلْعَبِيدِ إلّا أنَّهم خَصَّصُوا هَذا العُمُومَ بِالقِياسِ، قالُوا: أجْمَعْنا عَلى أنَّ لِلرِّقِّ تَأْثِيرًا في نُقْصانِ حُقُوقِ النِّكاحِ، كالطَّلاقِ والعِدَّةِ، ولَمّا كانَ العَدَدُ مِن حُقُوقِ النِّكاحِ وجَبَ أنْ يَحْصُلَ لِلْعَبْدِ نِصْفُ ما لِلْحُرِّ، والجَوابُ الأوَّلُ أوْلى وأقْوى واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: ذَهَبَ قَوْمٌ مِنهُمُ السُّدِّيُّ إلى أنَّهُ يَجُوزُ التَّزَوُّجُ بِأيِّ عَدَدٍ أُرِيدَ، واحْتَجُّوا بِالقُرْآنِ والخَبَرِ.
أمّا القُرْآنُ فَقَدْ تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ إطْلاقٌ في جَمِيعِ الأعْدادِ بِدَلِيلِ أنَّهُ لا عَدَدَ إلّا ويَصِحُّ اسْتِثْناؤُهُ مِنهُ، وحُكْمُ الِاسْتِثْناءِ إخْراجُ ما لَوْلاهُ لَكانَ داخِلًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
