Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: رُوِيَ «عَنْ عُرْوَةَ أنَّهُ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ما مَعْنى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى﴾ فَقالَتْ: يا ابْنَ أُخْتِي هي اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حِجْرِ ولِيِّها فَيَرْغَبُ في مالِها وجَمالِها، إلّا أنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَنْكِحَها بِأدْنى مِن صَداقِها، ثُمَّ إذا تَزَوَّجَ بِها عامَلَها مُعامَلَةً رَدِيئَةً لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ لَيْسَ لَها مَن يَذُبُّ عَنْها ويَدْفَعُ شَرَّ ذَلِكَ الزَّوْجِ عَنْها، فَقالَ تَعالى: وإنْ خِفْتُمْ أنْ تَظْلِمُوا اليَتامى عِنْدَ نِكاحِهِنَّ فانْكِحُوا مِن غَيْرِهِنَّ ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ، قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ثُمَّ إنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ﴾ [النساء: ١٢٧] قالَتْ: وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ﴾ [النساء: ١٢٧] المُرادُ مِنهُ هَذِهِ الآيَةُ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا»﴾ .
صفحة ١٤٠