# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194922

## Texte arabe

الثّالِثُ: قالَ أوَّلًا: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ وقالَ ثانِيًا: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ والرَّبُّ لَفْظٌ يَدُلُّ عَلى التَّرْبِيَةِ والإحْسانِ، والإلَهُ لَفْظٌ يَدُلُّ عَلى القَهْرِ والهَيْبَةِ، فَأمَرَهم بِالتَّقْوى بِناءً عَلى التَّرْغِيبِ، ثُمَّ أعادَ الأمْرَ بِهِ بِناءً عَلى التَّرْهِيبِ كَما قالَ: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦] وقالَ: ﴿ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠] كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّهُ رَبّاكَ وأحْسَنَ إلَيْكَ فاتَّقِ مُخالَفَتَهُ لِأنَّهُ شَدِيدُ العِقابِ عَظِيمُ السَّطْوَةِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ التَّساؤُلَ بِاللَّهِ وبِالأرْحامِ قِيلَ هو مِثْلُ أنْ يُقالَ: بِاللَّهِ أسْألُكَ، وبِاللَّهِ أشْفَعُ إلَيْكَ، وبِاللَّهِ أحْلِفُ عَلَيْكَ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُؤَكِّدُ المَرْءُ بِهِ مُرادَهُ بِمَسْألَةِ الغَيْرِ، ويَسْتَعْطِفُ ذَلِكَ الغَيْرَ في التِماسِ حَقِّهِ مِنهُ أوْ نَوالِهِ ومَعُونَتِهِ ونُصْرَتِهِ، وأمّا قِراءَةُ حَمْزَةَ فَهِي ظاهِرَةٌ مِن حَيْثُ المَعْنى، والتَّقْدِيرُ: واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامِ؛ لِأنَّ العادَةَ جَرَتْ في العَرَبِ بِأنَّ أحَدَهم قَدْ يَسْتَعْطِفُ غَيْرَهُ بِالرَّحِمِ فَيَقُولُ: أسْألُكَ بِاللَّهِ والرَّحِمِ، ورُبَّما أفْرَدَ ذَلِكَ فَقالَ: أسْألُكَ بِالرَّحِمِ، وكانَ يَكْتُبُ المُشْرِكُونَ إلى رَسُولِ
صفحة ١٣٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
