Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:196-197
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّهُ الرَّسُولُ ﷺ ولَكِنَّ المُرادَ هو الأُمَّةُ. قالَ قَتادَةُ: واللَّهِ ما غَرُّوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَتّى قَبَضَهُ اللَّهُ، والخِطابُ وإنْ كانَ لَهُ إلّا أنَّ المُرادَ غَيْرُهُ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: السَّبَبُ لِعَدَمِ إغْرارِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ هو تَواتُرُ هَذِهِ الآياتِ عَلَيْهِ، كَما قالَ: ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤] فَسَقَطَ قَوْلُ قَتادَةَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ [هود: ٤٢] ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٤] ﴿فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٨] .
والثّانِي: وهو أنَّ هَذا خِطابٌ لِكُلِّ مَن سَمِعَهُ مِنَ المُكَلَّفِينَ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا يَغُرَّنَّكَ أيُّها السّامِعُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ، فِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: نَزَلَتْ في مُشْرِكِي مَكَّةَ كانُوا يَتْجُرُونَ ويَتَنَعَّمُونَ فَقالَ بَعْضُ المُؤْمِنِينَ: إنَّ أعْداءَ اللَّهِ فِيما نَرى مِنَ الخَيْرِ وقَدْ هَلَكْنا مِنَ الجُوعِ والجُهْدِ فَنَزَلَتِ الآيَةُ.