# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:193

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194875

## Texte arabe

فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ ظَلامُها
إذا عَرَفْتَ هَذا: فالمَغْفِرَةُ والتَّكْفِيرُ بِحَسَبِ اللُّغَةِ مَعْناهُما شَيْءٌ واحِدٌ.
أمّا المُفَسِّرُونَ فَذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهِما شَيْءٌ واحِدٌ وإنَّما أُعِيدَ ذَلِكَ لِلتَّأْكِيدِ لِأنَّ الإلْحاحَ في الدُّعاءِ والمُبالَغَةَ فِيهِ مَندُوبٌ.
وثانِيها: المُرادُ بِالأوَّلِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ، وبِالثّانِي المُسْتَأْنَفُ.
وثالِثُها: أنْ يُرِيدَ بِالغُفْرانِ ما يَزُولُ بِالتَّوْبَةِ، وبِالكُفْرانِ ما تُكَفِّرُهُ الطّاعَةُ العَظِيمَةُ.
ورابِعُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأوَّلِ ما أتى بِهِ الإنْسانُ مَعَ العِلْمِ بِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً وذَنْبًا، وبِالثّانِي ما أتى بِهِ الإنْسانُ مَعَ جَهْلِهِ بِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً وذَنْبًا.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:
الأوَّلُ: أنَّ الأبْرارَ جَمْعُ بَرٍّ أوْ بارٍّ، كَرَبٍّ وأرْبابٍ، وصاحِبٍ وأصْحابٍ.
الثّانِي: ذَكَرَ القَفّالُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ المَعِيَّةِ وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ وفاتَهم مَعَهم هي أنْ يَمُوتُوا عَلى مِثْلِ أعْمالِهِمْ حَتّى يَكُونُوا في دَرَجاتِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، قَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ أنا مَعَ الشّافِعِيِّ في هَذِهِ المَسْألَةِ، ويُرِيدُ بِهِ كَوْنَهُ مُساوِيًا لَهُ في ذَلِكَ الِاعْتِقادِ.
والثّانِي: يُقالُ: فُلانٌ في العَطاءِ مَعَ أصْحابِ الأُلُوفِ، أيْ هو مُشارِكٌ لَهم في أنَّهُ يُعْطِي ألْفًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
