# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:191-192

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194848

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: لِلْمُفَسِّرِينَ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ كَوْنَ الإنْسانِ دائِمَ الذِّكْرِ لِرَبِّهِ، فَإنَّ الأحْوالَ لَيْسَتْ إلّا هَذِهِ الثَّلاثَةُ، ثُمَّ لَمّا وصَفَهم بِكَوْنِهِمْ ذاكِرِينَ فِيها كانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى كَوْنِهِمْ مُواظِبِينَ عَلى الذِّكْرِ غَيْرَ فاتِرِينَ عَنْهُ البَتَّةَ.
صفحة ١١١
والقَوْلُ الثّانِي: إنَّ المُرادَ مِنَ الذِّكْرِ الصَّلاةُ، والمَعْنى أنَّهم يُصَلُّونَ في حالِ القِيامِ، فَإنْ عَجَزُوا فَفي حالِ القُعُودِ، فَإنْ عَجَزُوا فَفي حالِ الِاضْطِجاعِ، والمَعْنى أنَّهم لا يَتْرُكُونَ الصَّلاةَ في شَيْءٍ مِنَ الأحْوالِ. والحَمْلُ عَلى الأوَّلِ أوْلى لِأنَّ الآياتِ الكَثِيرَةَ ناطِقَةٌ بِفَضِيلَةِ الذِّكْرِ، وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«مَن أحَبَّ أنْ يَرْتَعَ في رِياضِ الجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ» “ .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهَذا الذِّكْرِ هو الذِّكْرَ بِاللِّسانِ، وأنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ الذِّكْرَ بِالقَلْبِ، والأكْمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ الجَمْعَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
