Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:190
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذِهِ الآيَةَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وذَكَرَها هُنا أيْضًا، وخَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ في سُورَةِ البَقَرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] وخَتَمَها هَهُنا بِقَوْلِهِ: ﴿لَآياتٍ لِأُولِي الألْبابِ﴾ وذَكَرَ في سُورَةِ البَقَرَةِ مَعَ هَذِهِ الدَّلائِلِ الثَّلاثَةِ خَمْسَةَ أنْواعٍ أُخْرى، حَتّى كانَ المَجْمُوعُ ثَمانِيَةَ أنْواعٍ مِنَ الدَّلائِلِ، وهَهُنا اكْتَفى بِذِكْرِ هَذِهِ الأنْواعِ الثَّلاثَةِ: وهي السَّماواتُ والأرْضُ، واللَّيْلُ والنَّهارُ، فَهَذِهِ أسْئِلَةٌ ثَلاثَةٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: ما الفائِدَةُ في إعادَةِ الآيَةِ الواحِدَةِ بِاللَّفْظِ الواحِدِ في سُورَتَيْنِ ؟
والسُّؤالُ الثّانِي: لِمَ اكْتَفى هَهُنا بِإعادَةِ ثَلاثَةِ أنْواعٍ مِنَ الدَّلائِلِ وحَذَفَ الخَمْسَةَ الباقِيَةَ ؟
والسُّؤالُ الثّالِثُ: لِمَ قالَ هُناكَ: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] وقالَ هَهُنا: ﴿لِأُولِي الألْبابِ﴾ ؟ .