# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:188-189

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194840

## Texte arabe

الرّابِعُ: أنَّهُ نَزَلَ في المُنافِقِينَ فَإنَّهم يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا مِن إظْهارِ الإيمانِ لِلْمُسْلِمِينَ عَلى سَبِيلِ النِّفاقِ مِن حَيْثُ إنَّهم كانُوا يَتَوَصَّلُونَ بِذَلِكَ إلى تَحْصِيلِ مَصالِحِهِمْ في الدُّنْيا، ثُمَّ كانُوا يَتَوَقَّعُونَ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يَحْمَدَهم عَلى الإيمانِ الَّذِي ما كانَ مَوْجُودًا في قُلُوبِهِمْ.
الخامِسُ: قالَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: نَزَلَتْ في رِجالٍ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يَتَخَلَّفُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الغَزْوِ، ويَفْرَحُونَ بِقُعُودِهِمْ عَنْهُ فَإذا قَدِمَ اعْتَذَرُوا إلَيْهِ فَيَقْبَلُ عُذْرَهم، ثُمَّ طَمِعُوا أنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِمْ كَما كانَ يُثْنِي عَلى المُسْلِمِينَ المُجاهِدِينَ.
السّادِسُ: المُرادُ مِنهُ كِتْمانُهم ما في التَّوْراةِ مِن أخْذِ المِيثاقِ عَلَيْهِمْ بِالِاعْتِرافِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وبِالإقْرارِ بِنُبُوَّتِهِ ودِينِهِ، ثُمَّ إنَّهم فَرِحُوا بِكِتْمانِهِمْ لِذَلِكَ وإعْراضِهِمْ عَنْ نُصُوصِ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ زَعَمُوا أنَّهم أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، وقالُوا: لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُودَةً.
واعْلَمْ أنَّ الأوْلى أنْ يُحْمَلَ عَلى الكُلِّ، لِأنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الأُمُورِ مُشْتَرِكَةٌ في قَدْرٍ واحِدٍ، وهو أنَّ الإنْسانَ يَأْتِي بِالفِعْلِ الَّذِي لا يَنْبَغِي ويَفْرَحُ بِهِ، ثُمَّ يَتَوَقَّعُ مِنَ النّاسِ أنْ يَصِفُوهُ بِسَدادِ السِّيرَةِ واسْتِقامَةِ الطَّرِيقَةِ والزُّهْدِ والإقْبالِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
