Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:186
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (لَتُبْلَوُنَّ) لَتُخْتَبَرُنَّ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا يَجُوزُ في وصْفِ اللَّهِ تَعالى الِاخْتِبارُ لِأنَّهُ طَلَبَ المَعْرِفَةَ لِيَعْرِفَ الجَيِّدَ مِنَ الرَّدِيءِ، ولَكِنَّ مَعْناهُ في وصْفِ اللَّهِ تَعالى أنَّهُ يُعامِلُ العَبْدَ مُعامَلَةَ المُخْتَبَرِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في مَعْنى هَذا الِابْتِلاءِ فَقالَ بَعْضُهم: المُرادُ ما يَنالُهم مِنَ الشِّدَّةِ والفَقْرِ وما يَنالُهم مِنَ القَتْلِ والجَرْحِ والهَزِيمَةِ مِن جِهَةِ الكُفّارِ، ومِن حَيْثُ أُلْزِمُوا الصَّبْرَ في الجِهادِ. وقالَ الحَسَنُ: المُرادُ بِهِ التَّكالِيفُ الشَّدِيدَةُ المُتَعَلِّقَةُ بِالبَدَنِ والمالِ، وهي الصَّلاةُ والزَّكاةُ والجِهادُ. قالَ القاضِي: والظّاهِرُ يَحْتَمِلُ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الأمْرَيْنِ فَلا يَمْتَنِعُ حَمْلُهُ عَلَيْهِما.
* * *