cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:178

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وأمّا السُّؤالُ الرّابِعُ: وهو التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ. فالجَوابُ عَنْهُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ التَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ تَرْكٌ لِلظّاهِرِ. وثانِيها: قالَ الواحِدِيُّ صفحة ٨٩ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هَذا إنَّما يَحْسُنُ لَوْ جازَتْ قِراءَةُ ”إنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ“ بِكَسْرِ ”إنَّما“ وقِراءَةُ ﴿إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ " بِالفَتْحِ. ولَمْ تُوجَدْ هَذِهِ القِراءَةُ البَتَّةَ. وثالِثُها: أنّا بَيَّنّا بِالبُرْهانِ القاطِعِ العَقْلِيِّ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُرادُ اللَّهِ مِن هَذا الإمْلاءِ حُصُولَ الطُّغْيانِ لا حُصُولَ الإيمانِ، فالقَوْلُ بِالتَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ تَرْكٌ لِلظّاهِرِ والتِزامٌ لِما هو عَلى خِلافِ البُرْهانِ القاطِعِ. وأمّا السُّؤالُ الخامِسُ: وهو قَوْلُهُ: هَذِهِ اللّامُ لا يُمْكِنُ حَمْلُها عَلى التَّعْلِيلِ. فَجَوابُهُ أنَّ عِنْدَنا يَمْتَنِعُ تَعْلِيلُ أفْعالِ اللَّهِ لِغَرَضٍ يَصْدُرُ مِنَ العِبادِ، فَأمّا أنْ يَفْعَلَ تَعالى فِعْلًا لِيَحْصُلَ مِنهُ شَيْءٌ آخَرُ فَهَذا غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، وأيْضًا قَوْلُهُ: ﴿إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ تَنْصِيصٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودُ مِن هَذا الإمْلاءِ إيصالَ الخَيْرِ لَهم والإحْسانَ إلَيْهِمْ، والقَوْمُ لا يَقُولُونَ بِذَلِكَ، فَتَصِيرُ الآيَةُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ مِن هَذا الوَجْهِ. وأمّا السُّؤالُ السّادِسُ: وهو المُعارَضَةُ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعالى.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.