cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:178

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

ورابِعُها: وهو السُّؤالُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لِلْقَوْمِ وهو أنَّ اللّامَ في قَوْلِهِ: (لِيَزْدادُوا إثْمًا) غَيْرُ مَحْمُولٍ عَلى الغَرَضِ بِإجْماعِ الأُمَّةِ، أمّا عَلى قَوْلِ أهْلِ السُّنَّةِ فَلِأنَّهم يُحِيلُونَ تَعْلِيلَ أفْعالِ اللَّهِ بِالأغْراضِ، وأمّا عَلى قَوْلِنا فَلِأنّا لا نَقُولُ بِأنَّ فِعْلَ اللَّهِ مُعَلَّلٌ بِغَرَضِ التَّعَبِ والإيلامِ، بَلْ عِنْدَنا أنَّهُ تَعالى لَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا إلّا لِغَرَضِ الإحْسانِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَقَدْ حَصَلَ الإجْماعُ عَلى أنَّ هَذِهِ اللّامَ غَيْرُ مَحْمُولَةٍ عَلى التَّعْلِيلِ والغَرَضِ، وعِنْدَ هَذا يَسْقُطُ ما ذَكَرْتُمْ مِنَ الِاسْتِدْلالِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذا قَوْلُ القائِلِ: ما المُرادُ مِن هَذِهِ اللّامِ ؟ غَيْرَ مُلْتَفَتٍ إلَيْهِ، لِأنَّ المُسْتَدِلَّ إنَّما بَنى اسْتِدْلالَهُ عَلى أنَّ هَذِهِ اللّامَ لِلتَّعْلِيلِ، فَإذا بَطَلَ ذَلِكَ سَقَطَ اسْتِدْلالُهُ. وأمّا الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو الإخْبارُ والعِلْمُ فَهو مُعارَضٌ بِأنَّ هَذا لَوْ مَنَعَ العَبْدَ مِنَ الفِعْلِ لَمَنَعَ اللَّهُ مِنهُ، ويَلْزَمُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ مُوجِبًا لا مُخْتارًا، وهو بِالإجْماعِ باطِلٌ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.