# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:169-170

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194743

## Texte arabe

بِبَعْضٍ بِسَبَبِ اجْتِماعِهِمْ في الجَنَّةِ، وهَذا أمْرٌ عامٌّ في حَقِّ كُلِّ المُؤْمِنِينَ، فَلا مَعْنى لِتَخْصِيصِ الشُّهَداءِ بِذَلِكَ، وأيْضًا: فَهم كَما يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ، فَكَذَلِكَ يَسْتَبْشِرُونَ بِمَن تَقَدَّمَهم في الدُّخُولِ، لِأنَّ مَنازِلَ الأنْبِياءِ والصِّدِّيقِينَ فَوْقَ مَنازِلِ الشُّهَداءِ، قالَ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩] وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا يَبْقى فائِدَةٌ في التَّخْصِيصِ. أمّا إذا فَسَّرْنا الآيَةَ بِالوَجْهِ الأوَّلِ فَفي تَخْصِيصِ المُجاهِدِينَ بِهَذِهِ الخاصِّيَّةِ أعْظَمُ الفَوائِدِ فَكانَ ذَلِكَ أوْلى، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الخَوْفُ يَكُونُ بِسَبَبِ تَوَقُّعِ المَكْرُوهِ النّازِلِ في المُسْتَقْبَلِ، والحُزْنُ يَكُونُ بِسَبَبِ فَواتِ المَنافِعِ الَّتِي كانَتْ مَوْجُودَةً في الماضِي، فَبَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِيما سَيَأْتِيهِمْ مِن أحْوالِ القِيامَةِ، ولا حُزْنٌ لَهم فِيما فاتَهم مِن نَعِيمِ الدُّنْيا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
