# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:169-170

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194727

## Texte arabe

فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنْ كانَ عالِمًا بِأنَّهم سَيَصِيرُونَ أحْياءً عِنْدَ رَبِّهِمْ عِنْدَ البَعْثِ، ولَكِنَّهُ غَيْرُ عالِمٍ بِأنَّهم مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَجازَ أنْ يُبَشِّرَهُ اللَّهُ بِأنَّهم سَيَصِيرُونَ أحْياءً ويَصِلُونَ إلى الثَّوابِ والسُّرُورِ.
قُلْنا: قَوْلُهُ: (ولا تَحْسَبَنَّ) إنَّما يَتَناوَلُ المَوْتَ لِأنَّهُ قالَ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ فالَّذِي يُزِيلُ هَذا الحُسْبانَ هو كَوْنُهم أحْياءً في الحالِ؛ لِأنَّهُ لا حُسْبانَ هُناكَ في صَيْرُورَتِهِمْ أحْياءً يَوْمَ القِيامَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ ﴿فَرِحِينَ﴾ فَهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ ولا تَعَلُّقَ لَهُ بِذَلِكَ الحُسْبانِ، فَزالَ هَذا السُّؤالُ.
الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ والقَوْمُ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ لا بُدَّ وأنْ يَكُونُوا في الدُّنْيا، فاسْتِبْشارُهم بِمَن يَكُونُ في الدُّنْيا لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ قَبْلَ قِيامِ القِيامَةِ، والِاسْتِبْشارُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَعَ الحَياةِ، فَدَلَّ هَذا عَلى كَوْنِهِمْ أحْياءً قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ، وفي هَذا الِاسْتِدْلالِ بَحْثٌ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ.
الحُجَّةُ الخامِسَةُ: ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في صِفَةِ الشُّهَداءِ: إنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ وإنَّها تَرِدُ أنْهارَ الجَنَّةِ وتَأْكُلُ مِن ثِمارِها وتَسْرَحُ حَيْثُ شاءَتْ وتَأْوِي إلى قَنادِيلَ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
