# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:164

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194701

## Texte arabe

يَجْرِي مَجْرى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيُقَوِّي العُقُولَ بِنُورِ عَقْلِهِ، ويَظْهَرُ لَهم مِن لَوائِحِ الغَيْبِ ما كانَ مُسْتَتِرًا عَنْهم قَبْلَ ظُهُورِهِ، فَهَذا إشارَةٌ حَقِيقِيَّةٌ إلى فَوائِدِ أصْلِ البَعْثَةِ.
وأمّا المَنافِعُ الحاصِلَةُ بِسَبَبِ ما كانَ في مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الصِّفاتِ، فَأُمُورٌ ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أوَّلُها قَوْلُهُ: ﴿مِن أنْفُسِهِمْ﴾ .
* * *
واعْلَمْ أنَّ وجْهَ الِانْتِفاعِ بِهَذا مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وُلِدَ في بَلَدِهِمْ، ونَشَأ فِيما بَيْنَهم، وهم كانُوا عارِفِينَ بِأحْوالِهِ مُطَّلِعِينَ عَلى جَمِيعِ أفْعالِهِ وأقْوالِهِ، فَما شاهَدُوا مِنهُ مِن أوَّلِ عُمُرِهِ إلى آخِرِهِ إلّا الصِّدْقَ والعَفافَ، وعَدَمَ الِالتِفاتِ إلى الدُّنْيا والبُعْدِ عَنِ الكَذِبِ، والمُلازَمَةِ عَلى الصِّدْقِ، ومَن عَرَفَ مِن أحْوالِهِ مِن أوَّلِ العُمُرِ إلى آخِرِهِ مُلازَمَتَهُ الصِّدْقَ والأمانَةَ، وبُعْدَهُ عَنِ الخِيانَةِ والكَذِبِ، ثُمَّ ادَّعى النُّبُوَّةَ والرِّسالَةَ الَّتِي يَكُونُ الكَذِبُ في مِثْلِ هَذِهِ الدَّعْوى أقْبَحَ أنْواعِ الكَذِبِ، يَغْلِبُ عَلى ظَنِّ كُلِّ أحَدٍ أنَّهُ صادِقٌ في هَذِهِ الدَّعْوى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
