# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:164

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194698

## Texte arabe

بِسَبَبِ كَوْنِهِ فِيكم، فَطَعْنُكم فِيهِ واجْتِهادُكم في نِسْبَةِ القَبائِحِ إلَيْهِ عَلى خِلافِ العَقْلِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّهُ لَمّا كانَ في الشَّرَفِ والمَنقَبَةِ بِحَيْثُ يَمُنُّ اللَّهُ بِهِ عَلى عِبادِهِ وجَبَ عَلى كُلِّ عاقِلٍ أنْ يُعِينَهُ بِأقْصى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ عَلَيْكم أنْ تُحارِبُوا أعْداءَهُ وأنْ تَكُونُوا مَعَهُ بِاليَدِ واللِّسانِ والسَّيْفِ والسِّنانِ، والمَقْصُودُ مِنهُ العَوْدُ إلى تَرْغِيبِ المُسْلِمِينَ في مُجاهَدَةِ الكُفّارِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: لِلْمَنِّ في كَلامِ العَرَبِ مَعانٍ:
أحَدُها: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّماءِ وهو قَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ [البَقَرَةِ: ٥٧] .
وثانِيها: أنْ تَمُنَّ بِما أعْطَيْتَ وهو قَوْلُهُ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ [البَقَرَةِ: ٢٦٤] .
وثالِثُها: القَطْعُ وهو قَوْلُهُ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٨] ﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ .
ورابِعُها: الإنْعامُ والإحْسانُ إلى مَن لا تَطْلُبُ الجَزاءَ مِنهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ﴾ [ص: ٣٩] وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ والمَنّانُ في صِفَةِ اللَّهِ تَعالى: المُعْطِي ابْتِداءً مِن غَيْرِ أنْ يَطْلُبَ مِنهُ عِوَضًا وقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ وأحْسَنَ إلَيْهِمْ بِبَعْثِهِ هَذا الرَّسُولَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
