# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:161

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194687

## Texte arabe

والجَوابُ: الفائِدَةُ في ذِكْرِ هَذا العُمُومِ أنَّ صاحِبَ الغُلُولِ إذا عَلِمَ أنَّ هاهُنا مُجازِيًا يُجازِي كُلَّ أحَدٍ عَلى عَمَلِهِ سَواءٌ كانَ خَيْرًا أوْ شَرًّا، عَلِمَ أنَّهُ غَيْرُ مُتَخَلِّصٍ مِن بَيْنِهِمْ مَعَ عِظَمِ ما اكْتَسَبَ.
السُّؤالُ الثّانِي: المُعْتَزِلَةُ يَتَمَسَّكُونَ بِهَذا في إثْباتِ كَوْنِ العَبْدِ فاعِلًا، وفي إثْباتِ وعِيدِ الفُسّاقِ.
أمّا الأوَّلُ: فَلِأنَّهُ تَعالى أثْبَتَ الجَزاءَ عَلى كَسْبِهِ، فَلَوْ كانَ كَسْبُهُ خَلْقًا لِلَّهِ لَكانَ اللَّهُ تَعالى يُجازِيهِ عَلى ما خَلَقَهُ فِيهِ.
وأمّا الثّانِي: فَلِأنَّهُ تَعالى قالَ في القاتِلِ المُتَعَمِّدِ: ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النِّساءِ: ٩٣] وأثْبَتَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ كُلَّ عامِلٍ يَصِلُ إلَيْهِ جَزاؤُهُ فَيَحْصُلُ مِن مَجْمُوعِ الآيَتَيْنِ القَطْعُ بِوَعِيدِ الفُسّاقِ.
والجَوابُ: أمّا سُؤالُ الفِعْلِ فَجَوابُهُ المُعارَضَةُ بِالعِلْمِ، وأمّا سُؤالُ الوَعِيدِ فَهَذا العُمُومُ مَخْصُوصٌ في صُورَةِ التَّوْبَةِ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا في صُورَةِ العَفْوِ لِلدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى العَفْوِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ القاضِيَ: هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الظُّلْمَ مُمْكِنٌ في أفْعالِ اللَّهِ وذَلِكَ بِأنْ يَنْقُصَ مِنَ الثَّوابِ أوْ يَزِيدَ في العِقابِ، قالَ: ولا يَتَأتّى ذَلِكَ إلّا عَلى قَوْلِنا دُونَ قَوْلِ مَن يَقُولُ مِنَ المُجْبِرَةِ: إنَّ أيَّ شَيْءٍ فَعَلَهُ تَعالى فَهو عَدْلٌ وحِكْمَةٌ لِأنَّهُ المالِكُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
