# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:159

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194664

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ كَمالَ حالِ العَبْدِ لَيْسَ إلّا في أنْ يَتَخَلَّقَ بِأخْلاقِ اللَّهِ تَعالى، قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«تَخَلَّقُوا بِأخْلاقِ اللَّهِ» “ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا عَفا عَنْهم في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أمَرَ الرَّسُولَ أيْضًا أنْ يَعْفُوَ عَنْهم لِيَحْصُلَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَضِيلَةُ التَّخَلُّقِ بِأخْلاقِ اللَّهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾ فِيما يَتَعَلَّقُ بِحَقِّكَ ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فِيما يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعالى.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ظاهِرُ الأمْرِ لِلْوُجُوبِ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى التَّعْقِيبِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى أوْجَبَ عَلَيْهِ أنْ يَعْفُوَ عَنْهم في الحالِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى كَمالِ الرَّحْمَةِ الإلَهِيَّةِ حَيْثُ عَفا هو عَنْهم، ثُمَّ أوْجَبَ عَلى رَسُولِهِ أنْ يَعْفُوَ في الحالِ عَنْهم.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾ إيجابٌ لِلْعَفْوِ عَلى الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ولَمّا آلَ الأمْرُ إلى الأُمَّةِ لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِمْ، بَلْ نَدَبَهم إلَيْهِ فَقالَ تَعالى: ﴿والعافِينَ عَنِ النّاسِ﴾ لِيَعْلَمَ أنَّ حَسَناتِ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ.
وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
