# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:157

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/194643

## Texte arabe

واعْلَمْ أنَّ هَذا هو الجَوابُ الثّانِي عَنْ شُبْهَةِ المُنافِقِينَ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ هَذا المَوْتَ لا بُدَّ واقِعٌ ولا مَحِيصَ لِلْإنْسانِ مِن أنْ يُقْتَلَ أوْ يَمُوتَ، فَإذا وقَعَ هَذا المَوْتُ أوِ القَتْلُ في سَبِيلِ اللَّهِ وفي طَلَبِ رِضْوانِهِ، فَهو خَيْرٌ مِن أنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ في طَلَبِ الدُّنْيا ولَذّاتِها الَّتِي لا يَنْتَفِعُ الإنْسانُ بِها بَعْدَ المَوْتِ ألْبَتَّةَ، وهَذا جَوابٌ في غايَةِ الحُسْنِ والقُوَّةِ، وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ إذا تَوَجَّهَ إلى الجِهادِ أعْرَضَ قَلَبُهُ عَنِ الدُّنْيا وأقْبَلَ عَلى الآخِرَةِ، فَإذا ماتَ فَكَأنَّهُ تَخَلَّصَ عَنِ العَدُوِّ ووَصَلَ إلى المَحْبُوبِ، وإذا جَلَسَ في بَيْتِهِ خائِفًا مِنَ المَوْتِ حَرِيصًا عَلى جَمْعِ الدُّنْيا، فَإذا ماتَ فَكَأنَّهُ حُجِبَ عَنِ المَعْشُوقِ وأُلْقِي في دارِ الغُرْبَةِ، ولا شَكَّ في كَمالِ سَعادَةِ الأوَّلِ، وكَمالِ شَقاوَةِ الثّانِي.
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (مِتُّمْ) بِكَسْرِ المِيمِ، والباقُونَ بِضَمِّ المِيمِ، والأوَّلُونَ أخَذُوهُ مِن: ماتَ يَماتُ مِتُّ، مِثْلَ هابَ يَهابُ هِبْتُ، وخافَ يَخافُ خِفْتُ، ورَوى المُبَرِّدُ هَذِهِ اللُّغَةَ فَإنْ صَحَّ فَقَدْ صَحَّتْ هَذِهِ القِراءَةُ، وأمّا قِراءَةُ الجُمْهُورِ فَهو مَأْخُوذٌ مِن، ماتَ يَمُوتُ مُتُّ: مِثْلَ قالَ يَقُولُ قُلْتُ.
صفحة ٤٨

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
