Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 3:154
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الوَجْهُ في تَقْرِيرِ هَذا الجَوابِ ما بَيَّنّا: أنّا إذا قُلْنا بِمَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ لَمْ يَكُنْ عَلى اللَّهِ اعْتِراضٌ في شَيْءٍ مِن أفْعالِهِ في الإماتَةِ والإحْياءِ، والفَقْرِ والإغْناءِ والسَّرّاءِ والضَّرّاءِ، وإنْ قُلْنا بِمَذْهَبِ القائِلِينَ بِرِعايَةِ المَصالِحِ، فَوُجُوهُ المَصالِحِ مَخْفِيَّةٌ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ تَعالى، فَرُبَّما كانَتِ المَصْلَحَةُ في إيصالِ السُّرُورِ واللَّذَّةِ، ورُبَّما كانَتْ في تَسْلِيطِ الأحْزانِ والآلامِ، فَقَدِ انْدَفَعَتْ شُبْهَةُ المُنافِقِينَ مِن هَذا الوَجْهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ جَمِيعَ المُحْدَثاتِ بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، وذَلِكَ لِأنَّ
صفحة ٤٠